العودة   مـنتـديـات ليبيـا لانــد > الأقسام العسكرية > تـاريـخ الحروب العسكرية
اسم العضو
كلمة المرور

تـاريـخ الحروب العسكرية منتدى يختص بالتاريخ العسكري والحروب

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: وهذه عودة من جديد (آخر رد :ياسمين تونس)       :: ||!¤ كبرياء ¤!||!¤* (آخر رد :عيوني سهارى)       :: لماذا خُص إبراهيم عليه السلام بالذكر في التشهد ؟ (آخر رد :عيوني سهارى)       :: أذكار النوم (آخر رد :عيوني سهارى)       :: معنى الورود في قوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا (آخر رد :عيوني سهارى)       :: تفسير قوله (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَ (آخر رد :عيوني سهارى)       :: أحلام العيون ( راشد الزبير السنوسى ) (آخر رد :عيوني سهارى)       :: بائية يا راميا بسهام اللحظ .. (آخر رد :عيوني سهارى)       :: العدو خلف السراب لفاروق جويدة (آخر رد :عيوني سهارى)       :: ||!¤ شهر زاد..¤!||!¤* سليمانـ العيسى (آخر رد :عيوني سهارى)      


الحرب الليبية الايطالية بالتفصيل

تـاريـخ الحروب العسكرية


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-01-2010, 06:11 PM   #1
معلومات العضو


معلومات إضافية
رقم العضوية : 3
تاريخ التسجيل: 5-4-2006
الإقامـة: بين الكتب والكوجينة ^_*
الجنـس : Female
المشاركات: 20,004
النقـاط : 95137
الاعجـاب : ( 1375 )
المهنـة : ------------------------------
الهوايـة : القراءة والمطالعة
الدولـة : علم العضو

مطر غير متواجد حالياً

Lightbulb الحرب الليبية الايطالية بالتفصيل

بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الاعضاء
سوف اقدم لكم انشاء الله سردا تاريخيا لاحداث الحرب الليبية الايطالية بشكل مفصل وارجو ان ينال اموضوع اعجابكم

نبدا على بركة الله
الحالة السياسية الدولية عشية الغزو الإيطالي لليبيا :

منذ أوائل القرن الحالى وإيطاليا تتطلع إلى الاستيلاء على ليبيا، آخر الولايات العثمانية في شمال أفريقيا، التي لم تكن سقطت بعد في أيدي الاستعمار الأوربي، ذلك الاستعمار الذي أخذ يجتاح ولايات الدولة العثمانية في السنوات التي أعقبت مؤتمر برلين 1878م .
وعملت إيطاليا على ممارسة نشاطاً استعمارياً واسع المدى تمثل في المدراس التي أنشأتها لترويج الثقافة الايطالية، وكذلك في الإرساليات التبشيرية، ووضع المصورات والخرائط استعداداً للغزو. ولكن الأهم من ذلك كله إنشاء فرعين لبنك روما Banco Di Roma عام 1905 في ولايتي برقة وطرابلس اللذان نجحا في الاستيلاء على أراضي الليبيين نتيجة لعدم وفائها بالقروض.
وعلى الرغم مما فطن له أهالي البلاد من أطماع إيطاليا واستنجادهم أكثر من مرة بالدولة العثمانية طالبين منها اتخاذ وسائل حاسمة لوقف هذه الأطماع، إلا أن الدولة العثمانية لم تعر الأمر التفاتاً وربما يرجع ذلك إلى أن الدولة العثمانية كانت تعتقد اعتقاداً راسخاً أن إيطاليا لن تجرؤ على غزو ليبيا حتى لا تثير سخط العالم الإسلامي، كما حدث عندما استولت فرنسا على تونس 1881م فضلاً عن أنها حاولت ذلك الدول الأوربية لن تسمح لها ولن تترك لها الفرصة التي تمكنها من تحقيق أطماعها.
ولاشك أن هذا التفكير كان خاطئاً لسببين :
السبب الأول : أن حركة الجامعة الإسلامية بدأت تتراجع مؤقتاً في أعقاب الحركات الدستورية التي أخذت تجتاح العالم الإسلامي، مع التسليم في نفس الوقت أن العدوان الإيطالي على ليبيا كان بعثاً جديداً لحركة الجامعة الإسلامية التي عادت إلى الظهور بأقوى مماكانت عليه.
والسبب الثاني : إن إيطاليا نجحت في حل الكثير من مشاكلها مع الدول الاستعمارية وقت القسمة بينها وبينهم، فهي من ناحية عملت على استغلال المحالفة الثلاثية لتتمكن من تعزيز سمعتها السياسية ومركزها الاستعماري بهدف الضغط على منافستها الأولى في شمال أفريقيا، وهي فرنسا التي كانت تقف حجرة عثرة في سبيل توسعها في شمال أفريقيا.
على أن إيطاليا كانت تدرك في نفس الوقت أن هذه المحالفة لن تساعدها - بسبب بينها وبين النمسا - على تحقيق أطماعها ولذلك كان اتجاه إيطاليا الواضح إلى إنجلترا، ولم تترد إنجلترا في مساعدة إيطاليا على تكوين إمبراطوريتها في شرق أفريقيا بهدف الحد من امتداد الاستعمار الفرنسي إلى الحبشة أو السودان.
ويتضح التقارب الانجليزي الإيطالي في عام 1885م لأن ذلك العام يسجل توثق العلاقات بين إيطاليا وإنجلترا بالدرجة التي مكنت إيطاليا من تأسيس مستعمراتها في شرق أفريقيا، ومع ذلك فإن الضربة القوية التي وجهت لإيطاليا في الحبشة (عدوة 1896) جعلت إيطاليا توجه نظرها إلى شمال أفريقيا. ولما كانت إيطاليا تدرك أن فرنسا تدخل في هذه المنطقة في مجال نفوذها الاستعماري فقد آثرت تسوية الأوضاع بينها وبين فرنسا بالطريق السلمي. ففي عام 1901 تم عقد اتفاق بين الدولتين تناول شؤون المنطقة ووضع فيه التقارب بين فرنسا وإيطاليا، وفي العام التالي عزز هذا الاتفاق باتفاق آخر وفي هذين الاتفاقين أضحت كل من برقة وطرابلس منطقة نفوذ إيطالية، وفي نظير ذلك وافقت إيطاليا علي إطلاق يد فرنسا في مراكش دون معارضة.
منذ ذلك الوقت أخذت إيطاليا تنظر إلى برقة وطرابلس كما لو كانت هذه البلاد مقاطعات إيطالية، كما نجحت إيطاليا في الحصول على موافقة كل من إنجلترا وروسيا وألمانيا على الاحتلال الإيطالي لليبيا، كما وافقت النمسا أيضاً بشرط ألا يتعدى الاحتلال منطقة شمال أفريقيا.

الأوضاع العامة للأيالة الليبية قبيل الغزو الإيطالي :

ومهدت إيطاليا للاحتلال بايجاد مصالح لها في كل من برق وطرابلس، وساعدها على إيجاد مصالح لها في هاتين الولايتين الحالة السيئة التي بلغتها ليبيا. والجدير بالذكر أن الكثير من المصادر تلقي على الدولة العثمانية مسئولية إهمال الولاية، وأن ليبيا لم تلق أي عناية أو اهتمام من قبل السطات الحكومية بالاستانة، ومع ذلك فقد يكون من الإنصاف أن نلتمس بعض العذر للإدارة التركية، فإن إهمالها شئون الولاية كان يرجع بالدرجة الأولى إلى أن الليبيين كانوا قليلاً ما يتأثرون بالأنظمة التركية التي تفرض عليهم، خاصة في عهد الاتحاديين، وإنما كانوا يؤثرون العيش طبقاً لما درجوا عليه من نهج معين في الحياة، ولذلك اصطدمت التنظيمات العثمانية بمعارضة وطنية عنيفة. وكان الأجدى للدولة في هذه الظروف أن تشجع الوطنيين على حكم البلاد، ولكنها على العكس من ذلك أساءت معاملتهم وضيقت عليهم الخناق لخوفها مما قد يجر عليها ذلك من اشتباك مع الفرنسيين، خاصة وأن السنوسيين بزعامة السيد أحمد الشريف كانوا في ذلك الوقت في حروب مع الفرنسيين بهدف إيقاف توسعهم من أواسط أفريقيا إلى غرب أفريقيا، بعد أن نجح الفرنسيون في تأسيس ما كان يعرف سابقاً باسم السودان الفرنسي . ومن ناحية أخرى كان السلطان عبد الحميد الثاني يشك في السنوسية، ويخشى من استفحال أمرها لدرجة قد تهدد خلافته. ولذلك كان من المنتظر بعد الإنقلاب الدستوري الذي عصف بحكم السلطان عبد الحميد الثاني 1908/1909 أن تعمل الدولة في عهده الجديد على إصلاح شئون الولاية، ولكن الاتحاديين استقر رأيهم على أن ولاية طرابلس هي من الولايات التي لا تفيد الدولة فائدة مالية تذكر، وأنه لا داعي لتوجيه الاهتمام إليها.
وانتهزت إيطاليا هذه الفرصة فأخذت الصحافة الإيطالية تمهد الرأي العام للاحتلال، وظهرت في الصحف الإيطالية الكثير من المقالات التي تؤكد أن من واجب الإنسانية أن تقوم إيطاليا بإصلاح الحالة في ليبيا، بعد أن بعد فشلت الأيدي العاملة والخبرة الفنية. وكان من نتيجة ذلك أن هام الشعب الإيطالي حباً بليبيا وأخذ نشيد طرابلس الجميلة Tripolitania Bella يتردد على ألسنة الإيطاليين.
ولاشك أن إيطاليا - في تقدير الكثيرين - كانت تريد أن تمسح ما لحق بها من عار الهزيمة في موقعة عدوة بإحراز انتصار سهل على دولة متهالكة ضعيفة كالدولة العثمانية.
وتفريط الاتحاديين في كثير من الأراضي العربية قد يكون موضوعاً قابلاً للمناقشة: هل كان ذلك التفريط بقصد التنازل عن مناطق لا تمارس فيها الدولة العثمانية نفوذاً فعلياً نظير الحصول على تأييد الدول الأوربية للدولة، أو إعانتها في أزماتها المالية، أو في إصلاح شئونها الإدراية والعسكرية ؟ أم كان ذلك التفريط نتيجة لفساد رجال الدولة واستهتارهم، خاصة حينما وصلت إلى الصدارة العظمى وزارة إبراهيم حقي باشا، إذ يعتقد الكثيرون أن حقي باشا كان متواطئاً مع الإيطاليين الذين ربطته بهم روابط عديدة، أبرزها صداقته لبعض الشخصيات الإيطالية الرسمية، ثم زواجه من إحدى الإيطاليات، وظهر ذلك التواطؤ في إهمال الدولة العثمانية لشئون ليبيا، وفي سحب معظم الجيش العثماني أثناء قيام ثورة الإمام يحيى في اليمن 1911م أي وقت كان التهديد الإيطالي بالغاً أقصى درجة له. كما أهملت وزارة إبراهيم حقي تسليح الفرق المحلية الليبية، واستدعت الكثير من الموظفين العثمانيين إلى الأستانة وعلى رأسهم الوالي نفسه إبراهيم باشا إثر احتجاج الجالية الإيطالية المقيمة في ليبيا على سوء معاملته لها، ولم تهتم الدولة العثمانية بتعيين والياً غيره.
أصبح من الواضح منذ تولي الاتحاديين الحكم في عام 1909م والسياسة الإيطالية تضغط ضغطاً متزايداً على ليبيا، وساعد إيطاليا على ذلك كراهية الليبيين لجماعة الاتحاد والترقي لتدخلهم في كل ما يمس تقاليدهم ومعتقداتهم.


الإنذار الإيطالي الموجه للدولة العثمانية وإعلان الحرب :

وكان من الطبيعي أن تنتهز إيطاليا كل هذه الظروف لتقديم إنذارها إلى الدولة العثمانية في 28 سبتمبر 1911م وذكرت في هذا الإنذار أنها قررت التدخل عسكرياً في كل من برقة وطرابلس بعد استفحال حالة الفوضى التي يتعرض لها الأجانب خاصة الأيطاليون المقيمون في كلتا الولايتين. وردت الدولة العثمانية على الإنذار رداً متخاذلاً حاولت فيه أن ترجع إهمال شئون الولاية إلى الحكم الماضي، أي من قبل قيام الحكم الدستوري في الدولة العثمانية. كما حاولت الدولة العثمانية أن تجد تسوية للأزمة، وأظهرت الكثير من التساهل لحالة النزاع، ولكن الأسطول الإيطالي كان مستعداً لقطع الصلة بين الولاية والدولة العثمانية في اليوم التالي من تقديم الإنذار 29 سبتمبر 1911.
ومع التسليم بوجود فرق شاسع بين قوة إيطاليا الفتية، وبين قوة الدولة العثمانية، فإن هنالك إجماع أيضاً على إتهام وزارة حقي باشا بإهمالها شئون الدفاع، خاصة وأن حقي باشا كان سفيراً للدولة العثمانية قبل أن يعين صدراً أعظماً، أي أنه كان أكثر من غيره على علم تام بما تبيته إيطاليا لليبيا، ومع ذلك كان هذا التراخي الواضح الذي كان سبباً في إقالة وزارته، كما قدم المندوبان الليبيان في مجلس المبعوثان طلباً لمحاكمة وإتهام وزارته بالخيانة العظمى، وأنها خالفت أول وآخر مادة من القانون الأساسي في الأمور الخارجية والداخلية والمالية والحربية بتركها طرابلس وبنغازي عاجزتين عن الدفاع، ولكن حال دون هذه المحاكمة انتماء بعض أعضاء الوزارة إلى حزب الاتحاد والترقي صاحب الأغلبية في المجلس، الذي اكتفى بإقالة الوزارة وتأليف وزارة أخرى برئاسة سعيد باشا رئيس مجلس الأعيان.
وحاولت الوزارة الجديدة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فلجأت إلى الدول الأوربية طالبة مساعدتها وتوسيطها في الأزمة، كما أبرق السلطان محمد الخامس إلى ملك إنجلترا وإمبراطور ألمانيا ورئيس الجمهورية الفرنسية وبقية ملوك وقياصرة أوربا. ولكن اعتذرت جميع هذه الحكومات عن التدخل مما أثار غضب الأتراك وحماستهم وجعلهم يصممون على مقاتلة الإيطاليين والدفاع عن ليبيا. وتحقيقاً لهذه الغاية قامت الدولة العثمانية بدعاية واسعة النطاق ضد إيطاليا في العالم العربي والإسلامي، طالبة المساعدة وتوحيد الصفوف تجاه هذا العدوان الصليبي الجديد الذي سيكتسح الإسلام ويزيل معالمه، وفعلاً تألفت الجمعيات المتعددة في مختلف الأقطار الإسلامية لمساعدة الدولة العثمانية في محنتها.
استولى الإيطاليون على طرابلس ودرنة ومصراته وطبرق، واستخدموا في الغزو قوات كبيرة برية وبحرية، ولما كان الغزو الإيطالي جاء مؤقتاً توقيتاً مناسبا بالنسبة لإنشغال الدولة العثمانية بشئون أخرى، فقد تمكن الإيطاليون نتيجة لذلك من التركز بسهولة على الساحل، وكانت الخطة الإيطالية تقضي بالاستيلاء على الساحل وفصله عن الداخل، ومنع وصول أية مساعدة لفلول الحاميات التركية المتبقية في ليبيا حتى تطلب التسليم ويضطر الليبيون نتيجة لذلك الخضوع للحكم الإيطالي. وتعهدت إيطاليا وهي في مستهل عملياتها العسكرية بسلامة الأجانب المقيمين في طرابلس وبرقة، كما أبلغت حصارها للسواحل الليبية لشتى القوى الأرضية.
ومن المؤكد أن بعض الدول على الرغم من أنها أظهرت حياداً تاماً بشأن هذه الحرب، إلا أنها كانت تساعد إيطاليا في احتلالها لليبيا، ومن هذه الدول فرنسا وإنجلترا، أما ألمانيا فبالنظر إلى محالفتها لإيطاليا وصداقتها للدولة العثمانية فإنها كانت أميل إلى عرض وساطتها في هذه الأزمة باعتبارها صديقة للطرفين. وعلى الرغم من أن إيطاليا قدرت المدة اللازمة لتسليم خمسة عشر يوماً، إلا أن هذه الأيام المعدودة امتدت سنوات طويلة، إذ صادف التقدم الإيطالي من الساحل إلى الداخل عقبات شتى، وحاولت إيطاليا نتيجة لذلك إرضاء الباب العالي بتقديم ترضية مالية مقابل تنازله عن هذه الولاية، ولكن الدولة العثمانية رفضت ذلك وشجعها على الوقوف في وجه إيطاليا هياج العالم الإسلامي، وعودة حركة الجامعة الإسلامية تشق مجراها من جديد بشكل أعنف مما كانت عليه.

صدى الاعتداء الإيطالي على ليبيا في العالم العربي والإسلامي :

ذلك أن العالم العربي والإسلامي اهتز نتيجة لقيام إيطاليا بهذا العدوان، ووجدت الدولة العثمانية إلتفافاً من ولاياتها حتى الولايات المنشقة عليها فقد أرسل الإمام يحيى رغم قيامه بالثورة إلى السلطان يعلن استعداده للقيام بمائة ألف جندي تحت قيادته، كما أبرق عبد العزيز آل سعود أمير نجد في ذلك الوقت إلى الباب العالي يقول: إن مقاطعة نجد تفتخر من كل جوارحها أنها مقاطعة عثمانية، وأن حميع القبائل التي تحت إمرته مستعدة للزحف في ظل الأعلام العثمانية إلى حيث تأمرهم الدولة العلية. كما وفد الكثيرون من شتى أنحاء العالم الإسلامي للتطوع في الجهاد في طرابلس، حتى بلغ عددهم أكثر من ستة عشر ألفاً في العام التالي لنشوب الحرب، كما تألفت لجان الإعانة وأرسلت البعثات الطبية إلى ميادين القتال.
ونشطت الصحافة إلى دعوة المسلمين لمساندة الدولة، وأن الوقت ليس وقت مطالبة بإصلاح ولامؤاخذة على إفساد، وإنما هو وقت لا يتسع إلا لشيء واحد، وهو تأمين الدولة ببذل الأموال والأرواح، وأن الولايات المتطلعة إلى اللامركزية ينبغي ألا تعجل في طلبها، لأن الدولة في الطريق إلى ذلك، والوقت وقت اتحاد واعتصام. كما حفلت الصحافة بدعوة المسلمين إلى إظهار شعورهم نحو دولة الخلافة بالقول والكتابة والمظاهرات والاحتجاج ومقاطعة التجارة الإيطالية، ومساعدة الدولة العثمانية بالمال والرجال، وأن أوروبا لن تبقي على شيء ما لم يتحد المسلمون ويتماسكوا.
ولقيت هذه الدعوة صدى بعيداً في العالم الإسلامي، فحفلت المعسكرات التركية في ليبيا بمجاهدين لا من برقة أو طرابلس، وإنما من المغرب والسودان ومصر والشام وأفغانستان، كما جاءت المساعدة أيضاً من تونس والجزائر رغم خضوعهما لفرنسا، إذ استجاب سكانهما للدعوة الإسلامية مكذبين هانوتو في زعمه أن فرنسا باحتلالها الجزائر وتونس نجحت في فصلهما عن جسم الملة الإسلامية، والواقع أنه كان للحملة الإيطالية تأثير كبير على مركز الإنجليز في البلاد الإسلامية الخاضعة لهم، ويفهم ذلك مما ذكره جيوليتي في خاطراته التي نشرها عن حياته عندما كان رئيساً لوزراء إيطاليا، أن إنجلترا ألحت عليه بالاتفاق كيفما كان مع تركيا إنهاءً لهذه الحرب التي أثارت جميع العالم الإسلامي، وردت الاحتجاجات على إنجلترا بشأنها ليس من الهند فحسب، وإنما من شتى بقاع العالم الإسلامي.

الغزو وبداية المقاومة الوطنية
بعد انتهاء فترة الانذار بدون ان تقدم السلطة العثمانية ردا مقنعا للايطالين صدرت الاوامر للاسطول بقصف طرابلس وبدات البوارج الحربية تصب حممها على المدينة والذي استمر يوميين متتاليين
وفي ذروة القصف بدات بعض حصون بالرد على النار بالمثل لكن قصر مدى المافع الليبية وتهالكها جعلها عاجزة كليا وكان اطلاقها للنار بمثابة رفض الاحتلال وليس دفعا له . عند ذلك قرر نشات بك النائب العثماني في طرابلس الانسحاب بالحامية التركية نحو الجبل الغربي استعدادا للمقاومة لكن جمعا من شيوخ القبائل الليبية قطعو عليه طريق الانسحاب واقنعوه بضرورة البقاء في المدينة للدفاع عنها خاصة وان المتطوعين الليبين والذين لبو نداء الجها قد بداو يتوافدون الى ضواحي طرابلس وقد تجمع لدى نشات بك اكثر من 4000 من الاهالي والذين كانو مستعدين للدفاع عن طرابلس مهما كان الثمن
في اليوم التالي الذي اعقب القصف باشرت القوات الايطالية بالنزول لليابس وقدر عددها ب3000 مقاتل استولو على القلعة بسهولة لانسحاب الحامية التركية منها وبعد ذلك بيومين وبعد ان اكملت ايطاليا انزال اكثر من 25000 الف جندي في طرابلس قامت باحتلال منطقة ابار بو مليانة وبالتالي قطع مياه الشرب عن باقي المناطق التي لم تحتلها في طرابلس
وفي الوقت التي كان في الاسطول الايطالي يقصف طرابلس كانت البوارج الحربية الاخرى تقصف كل المدن الساحلية الليبية مثل الخمس ودرنة وطبرق وبنغازي حيث احكم الاسطول الايطالي الحصار على ليبيا وقطع جميع خطوط اتصالها مع تركيا
ومن جهة اخرى انشر خبر الاعتداء الايطالي في كل انحاء ليبيا وهب الناس من جميع الفئات بتلبية نداء الجهاد وتوجهو لمعسكرات الاترالك للانظمام للمقاومة الوطنية وكان هناك لبعض الشخصيات اثر كبيرا في الهاب مشاعر الناس للجهاد مثل الشيخ محمد البوسيفي والشيخ سوف المحمودي وسليمان الباروني وعزالدين بوشويرب وغيرهم كثير لايتسع المجال لذكرهم كلهم
ونتيجة لكل ماسبق وقعت ثلاث معارك كبرى سوف نوردها حسب التسلسل الزمني وهي
معركة جليانة
معركة الهاني
معركة المرقب
1_ معركة جليانة في مدينة بنغازي 18 _10_1911
تعتبر مدينة بنغازي من المدن الكبرى وأحد الموانيء الرئيسية في ليبيا لذلك اهتمت القوات الايطالية باحتلالها منذ البداية اي بعد أحتلال طبرق ودرنة وقد توجهت من ايطاليا مباشرة لا حتلالها وقد بدأت رحلتها من نابولي في الخامس عشر من اكتوبر عام 1911م تجاه مدينة بنغازي بقيادة أميرال البحر بريكولا وعلى متن مايقارب 36 سفينة وقارباً وزورق طوربيد وصلت بنغازي كلها يوم 1911م/10/18 تحمل عشرة الاف جندي ايطالي من القوات البحرية . بدأت الاستعدادت الوطنية والتركية بالمدينة بقيادة شاكر بك قائد الحامية التركية ومراد بك متصرف بنغازي ويقدر عدد افراد الحامية التركية بحوالي 500 الى 600 جندي اما المجاهدون فيقدر عددهم بحوالي 3000 الاف مجاهد وكانت تركيا قد ابلغت حامياتها المرابطة بالمدن الليبية منذ الثالث من أكتوبر بضرورة مواجهة القوات الايطالية وقد تم تنفيذ تلك التعليمات وكان المواطنون يعرفون استعمال الاسلحة جيداً لحاجتهم لذلك حيث كانت تجلب لهم عن طريق البحارة اليونان وتباع عن طريقهم قرب ميناء بنغازي واقبل المواطنون على شرائها وذلك قبل مجيء الايطاليين للاستفادة منها في حماية انفسهم في حلهم وترحالهم خلال تحركهم في المناطق التي يعيشون فيها , كما جاء هؤلاء المجاهدون ايضاً من المناطق المجاورة لمدينة بنغازي للدفاع عنها ولقد اجتمع المتطوعون للجهاد في ربوة سيدي حسين لوضع استراتيجية المقاومة تمثلت في حفر خنادق قرب الساحل للاحتماء بها من قصف سفن الاسطول الايطالي كما تم ايضاً وضع ترتيبات لتقسيم المجاهدين الى مجموعات وتنظيمهم حسب مناطق المواجهة مع التزامهم بالهدوء والصمت والاحتراس من اصابتهم برصاص العدو كما أمر سكان المدن والمناطق المجاورة للمدينة بالبقاء في اماكنهم تحسباً لقيام الايطاليين بأي أنزال بمدنهم وقراهم وصدرت الاوامر لسكان قمينس وسيدي خليفة بمراقبة الجبهة الغربية و الشرقية من بنغازي وذلك بتشكيل فرق من الفرسان تتحرك عند الساحل لمراقبته وحراسته والابلاع عن اية تحركات او محاولة انزال للقوات الايطالية بتلك المواقع , فيما اصدرت القيادة العثمانية الموجودة بقصر البركة التعليمات الوضع المتاريس وتشكيل خطوط للدفاع وتمت الاستعانة بأكياس الرمل ووضعها على الارض المواجهة للبحر والميناء واقيم خط دفاعي يمتد من خلف مبنى القنصلية حتى اكوام الملح مبن النافورة والحديقة العامة الان , وامتدت خطوط الدفاع من الصابري واقيم خط آخر من مبنى محطة الكهرباء القديمة (حاليآ حديقة) الى مبنى امداد الشرطة المقابل لمبنى مستشفى الجلاء حاليآ برأس اعبيدة واقيم من السبالة الى الكيش . انهت القوات العربية التركية اعداد المتاريس وخطوط الدفاع مع الساعات المتأخرة من ليلة 1911م/10/19 وصباح اليوم نفسه وتبين من ذلك اتفاق رأي القادة الاتراك مع أهل البلد على المقاومة وعدم الاستسلام وتم بالاجماع تفويض القائد العثماني للتصرف في النواحي العسكرية والاستراتيجية وهكذا تم رفض الأنذار الايطالي الصادر عن الجنرال (اوبري) قائد الاسطول بالاستسلام فبدأت على اثر ذلك البوارج الحربية الايطالية تقصف المدينة , ولقد اشتركت 21 سفينة في قصف مدينة بنغازي بشكل مباشر . وردت حصون المدفعية التركية على القصف وذلك من موقع الكيش وقصر البركة وسيدي حسين ومن الفويهات خلف البركة وعلى اثر ذلك القصف المدفعي من الاسطول لجأت قوات المجاهدين وافراد الحامية التركية الى الخنادق .
بداية المعركة
منذ ان قصفت السفن البحرية الايطالية مراكز دفاع المجاهدين اشتد وطيس المعركة واستمر القتال براً وبحراً ولم تتمكن القوات الايطالية من النزول الا عند الساعة السادسة مساءً يوم 1911\10/19 حيث نزلت مجموعة من سلاح المشاة التابعين للقوات البحرية , وتصدى لهم المجاهدون والاتراك وتمكنوا من اغراق اغلب القوارب , وسقط اول القتلى الطليان ويدعى النقيب "ماريوبيانكو" وستة أخرون من الجنود الطليان ورغم ذلك فقد تواصل الانزال حتى وصل عدد القوات التي تمكنت من النزول الى اربعة الاف جندي ثم ارتفع العدد الى تسعة الاف وأخيراً نزل على ارض جليانة 12 الف جندي وتم إنزال هذا العدد تحت ستار القصف البحري وقد تمكنت هذه القوات من الاستيلاء على قصر البركة في عملية التفاف عبر الكيش والمدينة الرياضية حالياً وعبر سبخة طابللينو على أن تتجمع القوات الايطالية بالمقبرة المسيحية مبنى المساكن طريق الجامعة حالياً , ولكن خطوط دفاع المجاهدين الموجودة هناك تمكنت من إبادة تلك المجموعة ويقول أرسي ((وسقط جميع ضباط فرقتي قتلى أو جرحى ولم ينج منهم أحداً إلا أنا لمعجزة ما)) , واستولى المجاهدون على المدافع وهرب جنود الطليان في اتجاه السفن الراسية فيما تقدمت قوات اخرى من جهة راس جليانة الى سيدي حسين حيث كان هناك معسكر للقوات العثمانية وتم الاستيلاء واستمروا به حتى الصباح واستؤنفت المقاومة في اليوم الثاني 1911/10/20 من الناحية الجنوبية واشتبكوا مع القوات الايطالية بالسلاح الابيض داخل المدينة حتى المساء الى ان سقطت بأيدي القوات الايطالية نظراً الى الفارق في العدد والعدة لدى القوات الغازية حيث تمكنت من استعمال الرشاشات والمدافع المجرورة ومدافع الميدان وهذا لا يوجد مايقابله لدى المجاهدين والاتراك ورغم ذلك إلا ان المعارك استمرت مشتعلة ومستمرة من رأس جليانة الى الفنار بسيدي خريبيش , رغم قصف البوارج الحربية واستؤنف القتال الى ما بعد الساعة الحادية عشر ليلاً والى صباح يوم 1911/10/20 وسقطت المدينة بعد ذلك وخرج المجاهدون منها بعد ان نقلوا معهم الغنائم التي تحصلوا عليها اثناء المعركة وكان خروجهم لغرض الاستعداد لاستئناف القتال من خارج المدينة , وتمت دعوة رجال القبائل للمساهمة ويمكن القول ان معركة جليانة قد تميزت عن غيرها من المعارك بأنها اول معركة حربية بالمعنى الحقيقي يخوضها الجيش والبحرية الايطاليون في ليبيا قاطبة وتقول مقالة بعنوان: كنا نزرع الزيتون وكان تحت اقدامنا النفط وقد استمرت المعركة حامية الوطيس طيلة الليلة التالية من 19 الى 20اكتوبر في المدينة , ويمكن القول ان مجرد استمرار المعركة طيلة اليومين كان عملاً خارقاً للعادة إذا مانظرنا الى فارق العدد والعدة بين الطرفين وهنا تبرز بطولة المقاتل العربي وحسن القيادة والتخطيط لدى العسكري التركي وهذا ماجعل الكاتب "باولو مالتيزي" يقول ((وهذه اول مرة اضطر فيها الايطاليون الى خوض قتال مرير للتغلب على المقاومة المشتركة العنيدة التي يبديها العرب والاتراك)) ومما يميز هذه المعركة ان افراد الحامية التركية ومعهم المجاهدون تصدوا للقوات الايطالية عند انزالها من البحر بخلاف ماحدث في الهاني حيث قدمت قوات المجاهدين من جهة السواني والعزيزية بعد ان تم انزال الايطاليين بعدة ايام . أسفرت هذه المعركة عن سقوط مدينة بنغازي في ايدي القوات الايطالية والتي بلغت خسائرها 35% من اجمالي عدد القوات الايطالية فيما يقدر بعض المصادر ان خسائر الايطاليين 35 قتيلاً من الجنود وضابطين كان احدئهما يدعى موكاقاتا وقتل هذا الضابط بالقرب من النصب التذكاري الحالي المعركة جليانة , كما قتل ضابط واحد وجرح 54 جندياً اما خسائر المجاهدين فقد كانت 200 شهيد و800 جريح واسر 400 مناضل بين اتراك وعرب نقلوا الى نابولي على الباخرة النيل يوم 1911/10/23 , هكذا دارت فوق رمال جليانة اول معركة كبيرة خاضتها القوات الايطالية في ليبيا , وفي جليانة ادركت ايطاليا أن النزهة العسكرية التي وعدت بها شعبها قد تحولت الى حرب طاحنة ستكلفها ضياع الالاف من ابنائها وخسارة المليارات من اموالها وتلطيخ سمعتها العسكرية والمعنوية بالخزي والعار , رحم الله شهدئنا ومجاهدينا الذين دافعوا عن الوطن في جميع بقاع ليبيا الحبيبة واسكنهم فسيح جناته
2_معركة الهاني 23_10_1911

معركة الهاني (شارع الشط): الاثنين 29 من شوال 1329 هـ الموافق 23 أكتوبر 1911م. معركة من معارك الجهاد الليبي ضد الغزو الايطالي.

تعتبر أول معركة كبرى حدثت حول مدينة طرابلس ، وقد شملت أحداث المعركة كافة أجزاء المدينة من قرقارش غربا حتى بو ستة شرقا مرورا بجنوب المدينة حيث المنشية التي كانت تضم منطقة فشلوم الظهرة وتمتد حتى ميدان التحرير حاليا. وكانت بها مزارع غناء ومسورة بحواجز طوابي بها التين الشوكي الذي ساعد على تخفي المجاهدين عندما بدأت المعركة، وعندما قررت قيادة المجاهدين شن هجوم على القوات الإيطالية بطرابلس رأى الضباط الشباب الليبيون المنخرطون في الجيش التركي أن منطقة المنشية لا زالت عامرة بسكانها ولديهم أسلحة وعتاد حربي أخذوها عندما فتحت مخازن أسلحة الأتراك في الأيام الأولى لضعف المدينة وخروج الحامية التركية منها، وأن القوات الإيطالية لم تقم بالاستيلاء عليها منهم حتى التاريخ المذكور أعلاه). ويمكن الاستفادة منهم لوجودهم خلف مراكز دفاع الإيطاليين التي أسسوها عند احتلالهم لمدينة مثل بو مليانة والهاني وقرقارش، لتحريضهم على القيام بهجوم على مؤخرة جنودهم، لذلك تسلل بعض منهم لإقناعهم على ذلك وكان على رأسهم إبراهيم محمد الزواوي وغيره اتفقوا معهم على الثورة وذلك في اليومين السابقين للمعركة، عندما دخلوا المنطقة من بين التحصينات الإيطالية وقد اتفقوا معهم أيضا على أنه عندما يهاجم المجاهدين مراكز دفاع الإيطاليين المتقدمة من قرقارش وبو مليانة يقوم أهالي المنشية باجتياح المدينة بما لديهم من قوة لكي يركبوا تحركات القوات الإيطالية.

واستمرت المعركة ثمان ساعات متواصلة بحدة متفاوتة من منطقة لأخرى

القوات المشاركة:
المجاهدون الليبيون وعددهم 4332 مقاتل موزعة على النحو التالي:

القلب : الكتيبة الثالثة من اللواء 126 بقيادة محمد فائق بو شويرب.
كتيبة مجاهدي الزاوية الغربية بقيادة اليوزباش محسن.
كتيبة مجاهدي زوارة والنوائل بقيادة الملازم زكي مقين.
كتيبة مجاهدي العلالقة والعجيلات بقيادة اليوزباش حكمت وكلفت بالهجوم على بو مليانة.
الجناح الأيمن فيضم: كتيبتين من اللواء 127 بقيادة اليوزباش رشدي
كتيبة مجاهدي ترهونة.
كتيبة مجاهدي مصراته.
كتيبة مجاهدي الجبل الغربي.
كتيبة مجاهدي غريان.
الجناح الأيسر يضم كتيبة من اللواء 125 بقيادة النقيب محمود أفندي، أما قوات المجاهدين فتكون من:
كتيبة الزاوية بقيادة الملازم عبد الله.
كتيبة مجاهدي جنزور والماية وصياد بقيادة الملازم محسن علي
وضعت قوات المجاهدين مجموعة من الفرسان ويقدر عددهم 200 فارس مقابل قصر قرقارش الذي يسيطر عليه الايطاليين وجعلت تحركهم يكاد يكون مكشوفا لايهام الايطالين بان الهجوم سوف يحدث على تلك المنطق والهائهم عن الهجوم الحقيقي على قصر الهاني والذي كانت تدافع عنه الفرقة الايطالية ال3





الايطاليون : 20 ألف جندي بقيادة الجنرال كانيفا.
بداية المعركة

بدات المعركة بهجوم كبير للمجاهدين على القوات الايطالية المتمركزة في قرقارش وابو مليانة وقد القت فرقة الفرسان المهاجمة لقرقارش الرعب في قلوب الايطالين وتوغلت في خطوطهم مسافة نصف كيلو متر مما جعل الايطاليين يركزون على تلك المنطقة بارسال الامدادات اليها من الهاني والنوفلين والتي كانت هي الهدف الرئيس للهجوم وقد سار المجاهدون حسب الخطة فما ان شعرو ان الايطالين يسحبون قواتهم باتجاه ابو مليانة وقرقارش وابو ستة حتى بادر المجاهدون بالهجوم الاعنف على قصر الهاني وابدو اغلبية القوات المدافعة عنه وصدرت الاوامر للجيش الايطالي المتواجد في الشط والمنشية بارسال نجدات للحامية الموجودة في قصر الهاني . لكن حدث مالم يكن متوقعا للايطاليين والذي خطط له المجاهدون مسبقا فقد اندلعت الثورة في المنشية من خلف خطوط العدو واستطاع سكان المنشية القضاء على 373 فرد من البلسيري صفوة الجيش الايطالي وتراجع الايطالين باتجاه مقبرة القرهمنليين تاركين جميع مواقعهم في ابو مليانة وابو ستة والهاني وقرقارش واستمر المجاهديين في مطاردتهم حتى كادو ان يصلو الى اسوار القلعة
وعند ذلك تكفلت سفن الاسطول الايطالي بتغطية انسحاب الطليان وارتد المجاهدين الى قصر الهاني الذي استطاعو تحريره ولم يتمكنو من احتلال القلعة

نتائج المعركة
تلقت القوات الايطالية هزيمة نكراء في تلك المعركة وكان من نتائجها
الإيطاليون: 374 قتيل من البلسيري مع مات القتلى من الجيش الايطالي والباندات حيث تم ابادة الحامية الموجود في الهاني والبالغ عددها 600 جندي قتيل منهم 12 ضابطا و 158 جريحا بينهم 16 ضابطا
المجاهدون: عدد الشهداء 170 شهيدا والجرحى 250 جريحا

3_ معركة المرقب 23_10_ 1911
وقعت هذه المعركة في مدينة الخمس والتي تبعد حوالي 100 كم شرق طرابلس وقد وقعت هذه المعركة في نفس الساعة التي وقعت في معركة الهاني المذكوره اعلاه
وفيها قام المجاهدون بالهجوم من على مرتفع المرقب الواقع جنوب غرب المدينة والذي حاول الايطالييون السيطرة عليه لكن المجاهديين بادروهم بالهجوم وهم في طوابير متحركة باتجاه الجبل والذي يمثل حصن طبيعي للمجاهدين لما يحويه من اشجار واودية وعرة وفي غرة الهجوم لم يتمكن الطليان من الصمود في وجه الهجوم الكاسح للخيالة المجاهين والذين يتقنون المناورة بخيولهم في تلك المناطق الوعرة وبعد ان اشتد خسائر الطليان قامو بارسال برقية للقيادة الايطالية في طرابلس طلبا للمساعدة والتي كانت تتعرض في نفس الوقت للهجوم في الهاني وردت القيادة الايطالية ببرقية تطلب فيها من حامية الخمس الدفاع عن المدينة بما لها من امكانات او الانسحاب الى سفن الاسطول في حالة الياس من التصدي للمجاهدين
استمرت المعركة 5 ساعات متواصلة وانسحب الطليان الى الخمس وتبعهم المجاهدين ولكن عندما وصل الطليان الى تحصيناتهم بدات البوارج الحربية ومنها البارجة روما بقصف المجاهيدين الذين انسحبو بعد تكبدهم خسائر فادحة نتيجة غزارة القصف البحري وبعد ساعة قام المجاهديين بهجوم اخر على المدينة بغرض تحريرها لكن مدافع الاسطول افشلتهم مرة اخرى
ونتج عن هذه المعركة هزيمة الطليان هزيمة قاسية تمثلت نتائجها في الاتي
400 قتيل و710 جريح
تاكد للايطاليين ان قواتهم عاجزة عن التقدم اكثر من مدى مدافع الاسطول واعطي انطباع على دقة وقدرة المجاهديين على وضع الخطط الحربية والتنسيق بين المناطق البعيدة حيث وقعت المعركتين الهاني والمرقب في نفس التوقيت تماما وهزمت العسكرية الايطالية في المعركتين
تكبد المجاهدين 200 شهيد و500 جريح وفشل المجاهدين في تحرير المدينة


المجاهد الليبي سليمان الباروني القائد في معركة الهاني وجندوبة




الإنزال الإيطالي الأول على شاطئ طرابلس

الإنزال الإيطالي الأول على شاطئ طبرق أواخر العام 1911م

صور لاحدى مجازر الطليان


بعد الهزائم التي لحقت بالطليان في المرقب والهاني استباح الطليان مدينة طرابلس وارتكبو مجازر دامية فقد
أباد الإيطاليون أهل المنشية التي تقع شرقي مدينة طرابلس، ولم ينج من تلك المذبحة البشعة حتى الأطفال والنساء والشيوخ، وامتدت مجازر الإيطاليين إلى غيرها من البلدان، حتى قتلوا خلال ثلاثة أيام نحو سبعة آلاف مواطن، ونفوا نحو ألفين آخرين، وبلغت فظائعهم وجرائمهم مبلغًا كبيرًا، فقد هتكوا أعراض النساء، وأعدموا الكثيرين دون تحقيق أو محاكمة، وأسفرت إيطاليا عن وجهها الاستعماري القبيح وأطماعها الاستعمارية الدنيئة، وهي تبيد شعبًا أعزل هب ليدافع عن حريته.
ونتيجة للمقاومة العنيدة التي ابداها الاتراك والليبين فقد رات ايطاليا انه يجب اخراج تركيا وارغامها على الاستسلام وفصلها عن المجاهديين الليبين ووقامت بتوسيع مدى الحرب بان احتلت ابوكماش وزوارة على الحدود الليبية التونسية وخرجت القوات التي احتلت زوارة باتجاه مدينة الزاوية لتلتقي بقوات ايطالية متجه من طرابلس نحو نفس المدينة في شكل كماشة من الشرق الى الغرب باتجاه الزاوية احدى المدن المهمة غرب طرابلس وقد تمكنت من احتلالها بعد معارك دامية مثل مداكم والسكوم وبئر غنم

كما وسعت ايطاليا نشاطها العسكري ضد تركيا وخرج الاسطول الاياطلي باحثا عن الاسطول التركي الذي لجا الى الاختباء وقصف الايطالي ميناء الحديدة باليمن ومدينة بيروت واحتل الطليان جزيرة رودس حيث وقعت معركة شرسة انتصر فيها الطليان على الاتراك كما هاجم الاسطول الايطالي ميناء البسفور مضيقا الخناق على تركيا لاجبارها على الاستسلام
اثار التصعيد الايطالي الجديد سخط الدول الكبرى لكن ايطاليا ردت على انه استغلال تفوقها العسكري من اجل الضغط على تركيا وانا احتلال الجزر ما هو الا احتلال مؤقت
وفي نفس الوقت اشتدت المعارك على الساحة الليبية وتجمد الغزو الايطالي في المدن الساحلية وتلقت قوات العدو هزائم كبيرة على ايدي الليبين
زاد الطين بلة بالنسبة للموقف التركي اندلاع الثورة في اليونان ضد الاتراك مما جعل يدخلون في مفاوضات منفردة مع الطليان بدون علم القيادات المحلية في الوقت الذي كانت فيه قوات المجاهدين تلحق الهزائم الكبرى بالطليان
وقد اسفرت هذه المفاوضات ان عقدت اتفاقية اوشي لوزان بسويسرا والتي انهت الحرب بين ايطاليا وتركيا وانسحاب الاخيرة من ليبيا مقابل تعويض مادي تدفعه ايطاليا
بعد توقيع الاتفاقية لم يعد هناك مايربط تركيا بليبيا فصدرت الاوامر للجنود الاتراك بالرحيل فورا عن ليبيا باسلحتهم واعطاء ليبيا الاستقلال الذاتي والذي اثار سخط الليبين على الاتراك حيث كانو في اشد الحاجة الى السلاح والرجال وقد كان رحيل الاتراك عبا اخر اضيف للمجاهدين حيث كان الاتراك عونا لهم ووقعت مناوشات دامية بين الليبين والاتراك من اجل السلاح الذي عزم الاتراك اخذه معهم حيث كان المجاهدين الليبين في امس الحاجة اليه
وقعت انقسامات خطيرة بين القيادات المحليه بفعل انسحاب الاتراك فمنهم من اختار الانسحاب للجبل الغربي ومنهم من اصر على المقاومة حيث كان الايطاليين محاصرين في المدن الساحلية وعاجزين عن التوغل
هذا بالنسبة للمنطقة الغربية اما بالنسبة للمنطقة الشرقية فقد اختلف الحال كليا حيث ان الزعامة المطلقة كانت في شخص المناضل الليبي احمد الشريف والذي كان الاتراك لا يتخذون اجراء الا اذا كان راضيا عنه
وقد اصدر السيد احمد الشريف مرسوما عاما في برقة يرفض فيه الاحتلال ويامر باعدام كل من يتخلف عن الجهاد وبالتالي صارت برقة كلها رباطا واحدا ضد الطليان تحت قياد احمد الشريف والذي قال مقولته المشهورة والله لن اسلم لهم اضا بقدار حافر حصاني وشرع في تنظيم الادوار ( الاسم الذي يطلقه المجاهدين على المعسكرات ) والتي تظم القبائل الليبية وجعل لكل دور قائد ومجلس عسكري يعاونه بعض الضباط الاتراك الذين اختارو البقاء في ليبيا مثل انور باشا وكان قائد احد هذه الادوار ( دور العبيدات تلك القبيلة شديدة المراس ) هو عمر المختار والذي سيغدو لاحقا اشهر شخصية في الجهاد الليبي
استمرت المعارك شرسة ضد الطليا بالرغم من انسحاب الاتراك حيث ضن الطليان ان الليبين سوف يخضعون بعد تخلي الاتراك عنهم لكن المقاومة استمرت اشد من ذي قبل وقد توغلت القوات الايطالية باتجاه مدن الدواخل في المنطقة الغربية واحتلت بني وليد وترهونة والعزيزية مواجهة للقيادة الليبية في الجبل ولاتي اتخذت من يفرن مركزا لها حيث وقعت معركة جندوبة 1913
والتي احتل بموجبها الطليان اجزاء من الجبل الغربي مضيقين الخناق على الليبين الذين اسحبو تجاه الدواخل
اما بالنسبة للمنطقة الغربية في انتصر المجاهدين انتصارات مذهلة على الطليان وخاصة في معركة يوم السبت كما يسميها الطليان او معركة سيدي كريم القرباع كما يسميها المجاهدين حيث تم ابادة فرق من الطليان والتي خرجت من درنة باتجاه جردس الاحرار لكنها فوجئت بهجوم المجاهدين بقيادة احمد الشريف حيث خسر الطليان اكثر من 400 جندى وانسحبو وهم في حالة رعب الى درنة بعد ان قتل قائدهم بيكاتو مع 11 ضابط اخرين بينما كانت خسائر المجاهدين لاتتجاوز 11 عشر شهيدا و23 جريحا
المجاهد الليبي أحمد الشريف
في المنطقة الغربية ونتيجة لمعركة جندوبة التي هزم في المجاهدين امام الطليان فقد انقسم المجاهدين فريقين منهم من اختار البقاء والخضوع متحينا الفرصة للثورة ومنهم من اختار الاتجاه للقبلة واستاناف المقاومة من هناك كما استطاع الطليان النفاذ الى الجنوب الليبي واحتلال ابراك الشاطئ وسبها ومرزق وغات بعد احداث معركة المحروقة الدامية والي قام الايطالين بعدها بحرق القرية التي وقعت بها المعركة كليا ولهذا سميت معركة محروقة وبالتي يكون الايطاليين قد تمكنو من احتلال الجنوب الغربي لليبيا سنة 1913 بالسيطرة على عاصمة ولاية فزان مرزق
بالنسبة للمنطقة الشرقية فقد وصلت المعارك الى ذروة اشتدادها وقوتها وقد هزم الطليان شر هزيمة في معركة الفويهات ( النخلتين )((
حيث دخل (200) مجاهد بين خطين للطليان ، فأحاط الطليان بالمجاهدين ، ولم يستطع المجاهدون الآخرون نصرة إخوانهم ، بسبب القذف المدفعي من البر والبحر . لذلك قاتل المجاهدون حتى الظلام ، حيث تمكن (80) منهم فقط من النجاة ، واستشهد (120) يرحمهم الله تعالى ، أما الطليان فقد خسروا (1500) جندي منهم (28) ضابطاً ، أحدهم برتبة (جنرال ) ، كما أصيب بالجنون عدة ضباط لهول ما رأوا .))
وتجمد الغزو الطلياني ولم يستطع الطليان السيطرة على الجبل الاخضر والذي ضل ملاذا للمجاهدين الى سنة 1931
استمر الوضع الى ماهو عليه مقاومة ومناوشات دامية وتوغل ايطالي يقابله مقاومة ليبيا شديدة الى سنة 1914 حيث بدات سماء العالم تتبلد بغيوم الحرب العالمية الاولى والتي سوف يكون لها تاثير كبير سوف يغير الكثير في مجرى الحرب الليبية الايطالية

بعد اندلاع الحرب العالمية الاولى شهدت الساحة الليبية تغيرات كبيرة فقد رات الدولة العثمانية انها الفرصة السانحة للعودة للاراضي الليبية واستغلال الثورة ضد ايطاليا في تحقيق مصالحها ومصالح حلفائه الالمان ضد قوات الحلفاء والتي تعتبر ايطاليا احد الاطراف فيها
فقد قامت تركيا باتصالات مع قادة المجاهدين عارضا عليهم المساعدة وقد ارسلت الاستانية وفدا متمثلا في نوري بك والضابط الالماني ملمسان والذين قابلو السيد احمد الشريف في اجدابيا وكان الغرض الاساسي للعثمانيين هو اشعال فتيل الحرب بين القوات الليبية بقيادة احمد الشريف والقوات الانجليزية في مصر من اجل تخفيف الضغط الانجليزي عن الشام ومحاصرة مصر من الجهتين تمهيدا لغزوها من طرف الاتراك والالمان
لم يكن احمد الشريف يرغب في خوض حرب مع انجلترا تفتح له جبه جديدة ليس من الوقت المناسب فتحها هذا بالنسبة لاقليم برقة والذي سوف نعود اليه بقليل من التفاصيل بعد التطرق للاحداث التي وقعت في نفس الوقت في اقليم فزان الجنوبي والمنطقة الغربية
اجبرت الحرب العالمية في اوروبا ايطاليا على سحب الكثير من جنودها في ليبيا من الجل المشاركة في القتال في اوروبا مما خفف الضغط قليلا على المجاهدين والذين زادو من حدة ضرباتهم على القوات الايطالية وخاصة في الجنوب الليبي حيث استطاع الليبين تحرير مدينة مرزق عاصمة ولاية فزان
وفي 28 _11_1914 شن 300 مجاهد بقيادة المجاهد الليبي سالم الناكوع من ابناء الزنتان هجوم كبيرا على قلعة القارة بسبها والتي استطاع المجاهدين تحريرها حيث انهار الوجود الايطالي في الجنوب الليبي وبدا الطليان بالانسحاب نحو الشمال في رحلة من اقسى الرحلات الانهزامية للطليان حيث نفذ الجنرال مياني من كمائن المجاهدين طوال فترة رحلة الهزيمة القاسية حتى وصل لطرابلس مع شرذمة قليلة من الطليان بعد ان خلف وراءه اكثر من 5000 قتيل مجندلا في رمال ليبيا وحرر الليبين كامل الجنوب الليبية وحوصر الطليان مرة اخرةى في الساحل حيث تعرضات الحاميات الايطالية في بني وليد وترهونة ومصراتة وزليتن والخمس للحصار وضيق المجاهدين الخناق على الطليان

ادركت القيادة الايطالية خطورة الموقف فقررت محي مالحق بها من هزائم واسترداد فزان باي ثمن وقد تم التشاور بين مياني وقادته في روما على تسير حملتين الى فزان تخرج الاولى من مزدة باتجاه فزان وتخرج الثانية من مصراتة ثم سرت ( من اجل القضاء على سيف النصر الذي كان لديه 1200 مقاتل متحصنين في قصر بو هادي في القرضابية بسرت حتى تتمكن القوات الطليانية تامين خط سيرها في طريق مصراتة سرت سبها من اجل االالتقاء بالقوات الزاحفة من مزدة في ابراك الشاطي وبالتاي اعادة السيطرة على فزان )
وقد لقت الحملتان الايطاليتين فشلا ذريعا فقد هوجمت الحملة الاولى من قبل المجاهدين بقيادة احمد السني في وادي مرسيط وهزم الطليان شر هزيمة وتكبدو اكثر من 1200 قتيل وجريح وعادو من حيث اتو
تلقى مياني خبر الهزيمة ومع ذلك صمم على اكمال الحملة واتجه راسا الى قصر بوهادي مع 14000 جندي ولكن بمجرد وصول الحملة الى قصر بوهادي هاجمها المجاهديين في القرضابية وانقلب رمضان السويحلى الذي كان برفقة الطليان عليهم ومعه حوالي 900 مقاتل وتلقى الطليان الهزيمة الاكبر طوال تاريخ احتلالهم لليبيا في معركة القرضابية الشهيرة والتي تم فيها ابادة الجحيش الايطالي بالكمل ولم ينجو منه سوي 500 فرد وانسحب مياني جريحا الى سرت وقام بالانتقام من الاهالي حيث شنق اكثر من 200 مواطن وقتل اكثر من 6000 من سكان سرت رميا بالصاص والقاء من الطائرات ودهس بالسيارات في جرائم يندى لها جبين العالم وقد استطاع المجاهدين اعادة احتلال كافة المناطق الليبية الغربية عدا طرابلس والخمس حيث تحررت مصراتة وزليتن وغريان وبني وليد ودرج وسرت وترهونة حيث( تمت ابادة الحامية الايطالية في ترهونة عن بكرة ابيها في معركة الشقيقة حيث تل 4000 ايطالي واسر 1000 اخرون في اكبر كارثة للطليان بعد القرضابية )كما تم طرد مياني من الخدمة بعد هزيمته المذلة في معركتي وادي مرسيط والقرضابية
عند اشتداد الكوارث على الطليان لجات ايطاليا الى المفاوضات والاساليبي الماكرة حيث اعطت الحكم الذاي للمدن والواحات واعترفت بسلطة الزعماء المحلين وقد اعتبرت ايطاليا الفترة الواقعة من سنة 1914 الي 1921 بفترة الاذلال
نرجع للمنطقة الشرقية حيث نجحت رتكيا وحليفتها المانيا في اشعال الحرب بين احمد الشريف والانجليز وبدات المساعدات التركيةوالالمانية في الوصول عن طريق مرسى البريقة حيث كانت الغواصات الالمانية تنقل الاسلحة والذخائر للمجاهدين واخذ الظباط الاتراك والعرب المنظمين تحت لوائهم في الوصول لبرقة والانظمام تحت راية احمد الشريف ومن ضمن الظباط نوري باشا وعبد الرحمن عزام وعزيزبك المصري كما حظر جعفر العسكري الضابط العراقي للمشاركة بخبرته وسرعان ما اجتاز احمد الشريف الحدود المصرية واحتل السلوم بعد طرد الانجليز منها وانسحب الانجليز الى مطروح حيث تبعهم احمد الشريف ب4000 مقاتل واشتبك معهم في معركة بئر تونس وانتصر عليهم بعد ان هرب العثمانين الذين معه
لكن الانتصارات الليبية تحولت الى هزائم واستطاع الانجليز رد القوات الليبية الى داخل الحدود حيث انسحب احمد الشريف الى الجغبوب وتبعه الانجليز واشتبك معهم في معركة اخرى كانت ضربة قاسمة له حيث استقل غواصة المانية نقلته الى الاستانة ومنها الى مكة والتي بقي فيها الى وفاته اما بالنسبة للظابط الالماني ملمسان فقد لقي حتفه بينما هو سائر الى سرت في ضروف غامضة
وبالتي يمكن ان نجمل الاحداث على ان المقاومة في برقة تلقت ضربات قاسمة بعد فشل المشروع العثماني في السيطرة على مصر وكذلك قام المجاهدين في المنطقة الغربية سنة 1918 بالاجتماع في جامع المجابرة بمسلاتة وتم اعلان الجمهورية الطرابلسية والي ارغمت ايطاليا على الدخول في المفاوضات وعقد اتفاقيات سلام في الرجمة وسواني بن يادم واستمرت حالة اللاحرب واللاسلم الى سنة 1921
وقعت انقسامات خطيرة بين القادة المحليين في الجبهة الغربية حيث استطاعت ايطاليا بث الفتن بينهم مما نتج عنه حرب بين رمضان السويحلي وعبد النبي بالخير ادت الى مقتل رمضان السويحلي في ورفلة











يتبع














آخر مواضيعي 0 هل سياتي يوم أرى انَ عقول البعض أصبحت أرقى
0 ابنة المطر
0 نريد ثورة ثقافية
0 من يزيل الصخور فى ليبيا
0 كيفية تطهير المدارس من اتباع القدافي ؟
التوقيع 




كم أنا فخورة



أن أكون أول من رفع


علم العزة والكرامة في هذا


المنتدى






^0^ مسابقة العضو الخفي_ شاركونا ^0^ الجزء الثاني

 
مشاركة محذوفة

قديم 05-01-2010, 06:18 PM   #2
معلومات العضو


معلومات إضافية
رقم العضوية : 3
تاريخ التسجيل: 5-4-2006
الإقامـة: بين الكتب والكوجينة ^_*
الجنـس : Female
المشاركات: 20,004
النقـاط : 95137
الاعجـاب : ( 1375 )
المهنـة : ------------------------------
الهوايـة : القراءة والمطالعة
الدولـة : علم العضو

مطر غير متواجد حالياً

Thumbs up

بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى بانتصار الحلفاء وتوقيع اتفاقية استسلام الدولة العثمانية في جزيرة رودس سنة 1918 كان على تركيا ان تنفض يدها نهائيا من ليبيا فاصدرت امرها للضباط الاتراك الذين كانو تحت لواء احمد الشريف بالانسحاب من ليبيا باسلحتهم فما كان من عزيز بك المصري ان انصاع للاوامر العليا وقرر الانسحاب وقد اثار انسحاب الاتراك باسلحتهم سخط الليبين الذين كانو في حاجة ماسة للسلاح وقد عرضو على عزيز بك المصري ترك السلاح لحاجتهم له لكن عزيز بك رفض العرض مما هدد بوقوع مناوشات بين الاتراك والليبين كما حدث اثناء توقيع اتفاقية لوزان سنة 1912 وقد خاف احمد الشريف والذين لم يغادر ليبيا بعد من خروج الامور عن السيطرة فما كان منه ان بعث عمر المختار من اجل تدارك الموقف وقد حث عمر المختار الخطى بسرعة حتى وصل في الوقت المناسب وحال بين المجاهدين والاتراك ومنع الفتنة واجتمع مع عزيز بك المصري واقنعه بالتخلي عن بعض اسلحته وليس كلها حتى يرضى المجاهدين من جهة ويكفى عزيز بك الاحراج من حكومته من جهة اخرى
وبعد رحيل احمد الشريف عن برقة 1918 اصبحت المقاومة الليبية تعاني من انفراط عقدها حيث اصبحت المعارك التي نخوضها غير ذات تاثير لتشتت المجاهدين واختلاف اراءهم وقد استمر هذا الحال مدة 3 سنوات

وفي سنة 1922 شهدت ايطاليا تغيرا جذريا حيث استولت الفاشية على الحكم ووصل للسلطة الدكتاتور موسليني حيث تاثرت الساحة الليبية تاثرا كبيرا بالحقبة الجديدة
عين موسليني فلوبي واليا على طرابلس وقد كانت سياسة موسليني هي اعتبار ليبيا الشاطئ الرابع لايطاليا كما صمم على اعادة احتلال كل ليبيا والتي حررها المجاهدين ابان الفترة التي يسميها الطليان فترة الاذلال واعتبار الاتفاقيات التي عقدت مع الليبين في الرجمة وسواني بن يادم في حمك الملغية
وكان على فلوبي والي طرابلس الجديد ان ينفذ اوامر موسليني بحذافيرها وقد اتخذ فولوبي عدة اجرات في سبيل ذلك منها
جلب الكثير من الجنود والمعدات لليبيا وقد وصل لطرابلس سنة 1922 اكثر من 200 الف جندي ايطالي مع اكثر من 5000 سيارة ودبابة و300 طائرة واكثر من 5000 حصان وشرع في الاعداد لحرب لما يعرف بحرب الاسترداد
رد المجاهدين على تلك الاجرات بالاستعداد للمقاومة باي ثمن وقد قام المجاهدين في ولايتي برقة وطرابلس بالجتماع وتم الاتفاق على توحيد الجهود واعلان الامير محمد ادريس السنوسي اميرا على كل ليبيا بعد رحيل احمد الشريف الى تركيا
لكن ادريس السنوسي تعرض للكثير من الضغط من قبل الطليان وقد ابدى ادريس موافقته المبداية على اختيار المجاهدين وسافر الى مصر بحجة العلاج واخذ يراقب الامور من بعيد
في سنة 1922 احتل الطليان مدينة اجدابيا ( مركز السنوسية الرئيس ) كخطوة اولى لاعادة احتلال كل ليبيا وعند ذلك اصبحت كل االاتفاقيات التي ابرمها المجاهدين بحكم الملغاة
وسوف نسترعض حرب الاسترداد اليطالية في برقة وطرابلس كلا على حدة
- في ولاية طرابلس
في نفس السنة نزلت القوات الايطالية في ميناء قصر احمد بمصراتة والتي حررها الليبين قبل 8 سنوات بعد معركة القرضابية وقد كان عدد الطليان الذين نزلو لمصراته حوالي 16000 ايطالي تصدى لهم المجاهدين بقيادة سعدون السويحلي الشقيق الاصغر لرمضان السويحلي واشتبك معهم في معركة قصر احمد واستطاع ان يحصرهم على الساحل ويكبدهم خسائر جسيمة كما اشتبك معهم المجاهدين في معركة قصر احمد الثانية والتي تعرف بمعركة يوم السبت ( هذه المعركة تحديدا استشهد فيها اخو جدي رحمه الله ) كما اشتبك الفرقيان في معركة حامية اخرى في راس الطوبة ومعركة الكراريم والتي ادت الى استيلاء الطليان على مصرلته وانسحاب المجاهدين الى خارج مصراتة حيث فرضو عليها الحصار وبعد اسبوع اشتبك حوالي 4000 ليبي مع 20000 ايطالي في معركة المشرك والتي تبارى فيها الفرسان لتقديم التضحيات وكان اولهم القائد سعدون السويحلي الذي نال الشهادة وبالتي امم الطليان احتلالهم لمصراتة واتجهو برا لاحتلال بني وليد وزليطن وترهونة حيث اتجه 10000 جندي لاحتلال زليطن والتي احتلوها بعد معارك دامية في وادي سميت وسيدي زلي 1923 وكما وجهت ايطاليا 9000 جندي لاحتلال ترهونة وقد احتلاتها بعد ان خاض اهالي ترهونة اكثر من 20 معركة مع الطليان دفاعا عن مدينتهم
اما بالنسبة لطرابلس فقد اعدت القيادة الايطالي جيشا يبلغ عدده 20000 الف من اجل احتلال الجنوب الليبي وكانت الخطة الاولى هي احتلال العزيزية مقر قيادة المجاهدين وقد تولى الجنرال قراسياني قيادة تلك القوات وكانت هذه الحملة هي بداية ضهور شخصيته توجه قارسياني نحو العزيزية لكن المجاهدين استطاعو هزيمته ورده لطرابلس وقد انفذ قراسياني حملة اخرى بقيادة بتساري الى العزيزية لكن الحملة هزمت مرة اخرى وعادت ادراجها لطرابلس وفي نفس الوقت كانت المعارك على اشدها من اجل احتلال الزاوية والتي تصدى اهلها بكل بسالة للطليان وكان على الطليان ان يقاتلو الليبين اما كل بيت وفي كل شارع حتى استطاعو احتلال المدينة وارتكاب مجازر بحق اهلها
نوجه قرسياني مرة اخرى لهدفه الاساسي وهو العزيزية وقد تمكن هذه المرة من احتلالها بعد معارك دامية وتم عقد مجلس عسكري حكم فيه بالشنق على رؤساء المجاهدين وتم التنفيذ فورا
تم احتلال ايطاليا لبني وليد وترهونة وزليطن ومصراتة وغريان والزاوية وكان قرسياني يقوم بتجريد السلاح من اهالي كل منطقة يستولي عليها
وقد اصبح طريق الطليان مفتوحا بتجاه فزان لكن الطليان هزمو في معركة تاقرفت جنوبي مزدة مما عطل زحفهم
قامت القوات الطليانية بتنفيذ غارات جوية من اجل ملاحقة المجاهدين وقد شهدت قرى الجنوب الليبي ماسي كبرى حيث كانت النجوع وقرى تحرق كليا ويباد اهلها عن بكرة ابيهم كما كان قرسياني يامر جنوده بتسميم ابار المياه للقضاء على كل مقاومة اما تقدم الطليان لفزان
لكن تقدم الطليان كان اكثر من عسير حيث كانت القوات الايطالية تواجه بقاومة باسلة من المجاهدين في كل ارض تحل بها جيوشها وكان الرجال يتقدمون القتال وورائهم النساء بالزغاريد حتى لا يفرو وكثيرا ما كان الرجال يربطون ارجلهم حتى لا تحدثهم نفسهم بالفرار
لكن تفوق الطليان في العدد والعدة جعل الايطاليون يستولون على مدن الجنوب الليبي واحدة تلو الاخرى واكن في كل قرية يحتلوها يقومون بالانتقام منالاهالي العزل ويشنقون النساء ويرمو الاطفال في ابار المياه ويلقونهم من الطائرات ووصلت البشاعة ان يقومو بربط النساء من شعورهن وجرهن بالسيارات وهم يضحكون ويتسلون واخيرا اتم الطليان احتلال كامل الجنوب الليبي سنة 1928 بعد معارك شرسة ويقول الصحافي الانجليزي مايكل جوني والذي كان هناك ( بلغ المجازر الايطالية حدا لايوصف فالقرى اصبحت موحشة وكانها منازل اشباح وكانت الجثث في كل مكان والاشلاء مبعثرة فهناك اوصالا قطعت وبطون بقرت والماشية ايظا لم تسلم من مجازر الطليان فحالة العرب اصبح يرثى لها في بحق ماساة بشرية كاملة وجريمة بشعة لايمكن تجاوزها )
بناء على ماسبق فقد انبهر موسليني بالانتصارات ( المجازر) التي حققها قراسياني وقرر بعد التشاور مع اركان دولته تكليفه بقمع الثورة التي كان يقودها البطل عمر المختار في الجبل الاخضر وانهائها
لنا عودة في الحلقة القادمة والتي تعتبر من اهم الحلقات في تاريخ الجهاد الليبي لما تسحويه من اسماء ووقائع خلدت نفسها في التاريخ
وفق ما تم ذكره في الكتابات السابقة فان القوات الايطالية بقيادة السفاح قراسياني قد تمكنت من اعادة احتلال كامل ولايتي طرابلس وفزان حيث سيطرت ايطاليا على مدنها الرئيسة مثل مصراتة وطرابلس وبني وليد وترهونة وزليطن وغريان ومزدة ويفرن وسرت وسبها واوباري ومرزق ووادي الشاطي بعد معارك دامية مع المجاهدين في كل بقعة من هذه الارض وبعد ان ارتكب قراسياني مجازر رهيبة تفوق التصور في حق السكان الابرياء من الشيوخ العزل والنساء والاطفال ويمكن للقارئ ان يتصور الوحشية التي كان يتعرض لها الليبيون بما يلي
كان الجنود الطليان يتراهنون على المراة الحامل هل هي حامل بذكر ام انثى ثم يقومون ببقر بطنها واخراج الجنين منها لمعرفة الفائز وكل ذلك كان يتم في حفلات السكر والمجون لهؤلاء الجنود الذين كانو يتمتعون باغتصاب النساء وقتل رجالهن امام اعينهن كذلك شنق الاطفال والنساء ودفنهم احياء
على العموم اتم الطليان احتلال الولايتين بعد ان ابادالطليان اكثر من 125 الف من السكان واحراق مدن وقرى باسرها ونتيجة لهذه المجازر وصلت الى قراسياني برقية من طرابلس قادمة راسا من روما يامره فيها موسليني بالتوجه لمقابلته حيث امتثل للامر وسافر الى طرابلس ثم روما حيث اجتمع بموسليني واعضاء القيادة الايطالية حيث تم تكليفه بالقضاء على الثورة العارمة في الجبل الاخضر والتي يقودها شيخ المجاهدين عمر المختار حيث وصل قراسياني الى بنغازي سنة 1929
وقبل الحديث عن دور قراسياني في برقة يجب ان نلقي الضو على الاوضاع في تلك الولاية عشية تولي السفاح قراسياني مقاليد السلطة فيها
2_ بالنسبة لولاية برقة
شهدت حركة الجهاد الليبية عامة وولاية برقة خاصة تقلبات وازمات عدة بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى ومغادرة القائد الاعلى لحركة الجهاد السيد احمد الشريف للبلاد
فقد اصبحت المقاومة الليبية بلا قائد محدد حيث اصبحت الادوار ( المعسكرات ) تخوض معاركها مع الايطاليين منفردة وبدون توحد مما قلل كثيرا من تاثيرها وزاد في انهاك قوتها
كما عقدت ايطاليا معاهدة في عكرمة 1918 والرجمة 1920 مع الامير محمد ادريس السنوسي معاهدة اعطته امارة صحراوية عاصمتها اجدابيا مقابل نزع سلاح المقاومة والاستكانة وقبل ادريس السنوسي القيام بهذه التنازلات والتي رفضها عمه السيد احمد الشريف رفضا قاطعا طوال فترة قيادته لحركة الجهاد في برقة وهذا مارفضه قادة المقاومة الليبية الاخرين وعلى راسهم عمر المختار الذي توجه لتعليم القران في انتظار الوقت المناسب للثورة
ومع وصول الفاشية للحكم في ايطاليا وتولي موسليني السلطة تغيرت السياسة الايطالية تغيرا جذريا فقد ضرب موسليني بكل الاتفاقيات التي ابرمتها ايطاليا مع ادريس السنوسي ضرب الحائط مصمما على احتلال كل ليبيا واخضاعها بالقوة ولقد راينا في الحلقة السابقة كيف قام الطليان باعادة احتلال ولايتي برقة وفزان بشكل وحشي لم يعرف له مثيل
سافر ادريس السنوسي الى مصر متحججا بالعلاج
عرف عمر المختار بما لايقبل الشك انه بمجرد هجوم الطليان على فزان فان برقة هي الخطوة التالية
ترك عمر المختار مكان اقامته بالقصور وتوجه سريعا لاجدابيا للم مايمكن لمه من اجل مواجهة الطليان حيث لحق عمر المختار بادريس السنوسي في مصر راجيا منه الرجوع وقيادة الكفاح المسلح او دعم المقاومة بالمال والسلاح لكن ادريس تنصل من المسؤلية مما جعل عمر المختار يياس منه فقام مع رفقية محمد العبيدي ويوسف بو رحيل المسماري بكتابة رسالة الى السيد احمد الشريف في تركيا طالبين فيها المساعدة حيث رد السيد احمد الشريف برسالة تتظمن تكليف عمر المختار بالقيادة العامة لحركة الجهاد في ليبيا وممكن ان نعرف قصة تولي عمر المختار القيادة العامة في ليبيا بعد ان كان قائدا تحت لواء احمد الشريف بعد قارءة المقال التالى والمقتبس من احد المواقع

كيف أصبح عمر المختار قائدا للجهاد في برقة؟

في مثل هذا اليوم منذ أربع و ثمانون سنة كانت هناك مجموعة من الفرسان تقترب من منطقة صحراوية قرب الحدود المصرية تسمى بئر الغبي جنوب طبرق و شمال الجغبوب. كان يبدو أن هذه المجموعة من الفرسان الأشداء و كان قائدهم شيخا جليلا متوسط الطول في الستين من العمر ذو لحية بيضاء و يلبس جردا أبيض، و رغم غبار السفر و مشاقه كان يبدو محاطا بمهابة أسطورية. ذهب هذا الرجل إلى مصر للاجتماع بمحمد إدريس السنوسي المقيم هناك و طلب منه تدبير أمر المساعدة المالية و العسكرية بصفته رأس الحركة السنوسية العتيدة. و لكن إدريس الذي يبدو بأنه قد رضخ لضغط الحكومتين المصرية و الايطالية بعدم مزاولة أي نشاط سياسي جعل هذا الرجل ييأس منه و قرر مع رفاقه العودة إلى ميدان الجهاد بليبيا بعد أن كتبوا مذكرة مطولة إلى السيد أحمد الشريف المقيم في تركيا موضحين فيها الموقف السياسي في ليبيا و ما دار بينهم و بين إدريس بمصر. كان هذا الرجل أحد ثلاثة وقعوا على هذه الرسالة أما الاثنان الآخران فهما: يوسف بو رحيل المسماري و على حامد العبيدى ، و ملخص هذه الرسالة هو أن العدو قد استولى على جميع الوطن، و بسبب هروب محمد إدريس فقد وجد مجاهدي برقة أنفسهم مشتتين كأنهم سفينة في البحر بلا قائد، و أنهم لاقوا إدريس الذي أكد تنصله من مسؤولياته، و لكنهم: " و لكن نخبركم بأننا لما يئسنا من مساعدة الأمير إدريس لنا توكلنا على الله و رجعنا إلى الوطن و قطعنا على أنفسنا بأننا لا نسلم للعدو و ندافع عن أنفسنا و ديننا و وطننا إلى أخر قطرة من دمائنا" و ختموا رسالتهم بطلبهم ... فالله الله ... الغوث ... الغوث ... العجل ...العجل

كان قائد هذه المجموعة هو عمر المختار
الذى قدر له من هذا التاريخ أن يقود أخر معقل للجهاد الليبي ضد أشرس استعمار عرفه العالم و لكن الايطاليون كانوا له بالمرصاد و لعلهم عرفوا من عيونهم بمصر بموعد عودته و طريقها، فقد نصبوا له كمينا عند بئر الغبي حيث جرت معركة عنيفة في 23 أبريل 1923 انتصر فيها القائد و رفاقه و أبادوا أغلب القوة الايطالية، و كانت هذه أول معركة خاضها عمر المختار بصفته الجديدة كقائد للجهاد ببرقه

و لكن من هو عمر المختار؟ و ما هي قصة حياته ؟

هو عمر بن المختار بن عمر بن فرحات من عائلة غيث، فرحات قبيلة بريدان إحدى بطون قبيلة المنفة، و اسم والدته عائشة بنت محارب. ولد عمر المختار في سنة 1862 بالدفنة غرب السلوم بمنطقة البطنان. و عندما كان عمره ستة عشر سنة سافر والده لأداء فريضة الحج حيث توفى في رحلته، و قبل وفاته أوصى صديقه ورفيقه في رحلته السيد حمد الغريانى بأن يبلغ أخاه السيد حسين الغريانى شيخ زاوية جنزور قرب طبرق بتربية ولديه و رعاية شؤونهما. و قد قبل شيخ زاوية جنزور هذه المهمة و لان أبناءه يدرسون في معهد زاوية الجغبوب حينها فقد أرسل عمر و أخاه إلى هناك

تتلمذ عمر المختار على يد الشيخ الزروالى المغربي الجوانى و الأستاذ فالح بن عبد الله الظاهري، و آخرون غيرهم. درس عمر القران الكريم و علوم الدين و بعض العلوم الأخرى، كما تعلم بعض المهارات و الحرف اليدوية كالنجارة و الحدادة و البناء و الزراعة. كما تلقى أيضا بعض التدريبات العسكرية و فنون القتال و أظهر براعة خاصة في ميدان الفروسية. و قد بدأت عليه منذ سنوات شبابه الأولى علامات مميزة جعلته فريدا بين أقرانه. و كان مميزا بجشاشة صوته البدوي و رصانة منطقه و صراحة و اتزان كلامه، حتى أصبح محل اهتمام السيد المهدي السنوسي الذي قال فيه
لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم.....كان عمر بسيطا في عيشه متواضعا، وكان معاشه يأتيه من ريع بعض الماشية ورثها عن أبيه، و كان قد تركها في رعاية أقاربه في القبيلة. اكتسب عمر من المهمات الكثيرة التي كلف بها و من اتصالاته العريضة مع الناس، اكتسب حبهم و تقديرهم و احترامهم و أن أصبح ينادى بلقب سيدي عمر. كان عمر عميق الإيمان بالله و فاهما فهما عميقا لروح الدين كما تطبع أيضا بأخلاق الكرم و الأمانة و الصدق و اجتناب المحرمات و المحافظة على الشرف والأخلاق، و كان شجاعا محبا ذا أباء و نفور من الضيم. كان جريئا في القول كما كان ثائرا على القيم و الممارسات الخاطئة في المجتمع، كان مسلما ملتزما، قولا و فعلا...انقطع عمر المختار عن الدراسة بمعهد الجغبوب في سنة 1886، و المعلومات المتوفرة لدينا تفيد بأنه بقى بالجغبوب يساعد على أمور الزاوية و يلتقي من يأتي من الأساتذة و العلماء الزوار و يتعرف على أهل العلم و مشائخ و رؤساء القبائل. كما كان يرسل في مهمات إلى السودان و مصر و مع وفود إجراء المصالحات و فض النزاع بين القبائل. أصبح عمر بسفرياته المتعددة داخل الوطن و خارجه مكتسبا خبرة مسالك الصحراء و طرق القوافل من برقة إلى مصر و السودان، و في الداخل إلى الجغبوب و الكفرة و جالو و أوجلة

في سنة 1895 تم تكليفه بالقيام بأعمال شيخ زاوية القصور التابعة لقبيلة العبيد بالجبل الأخضر. و رغم أن هذه القبيلة كانت معروفة بعنادها و قوة شكيمتها فقد استطاع عمر المختار أن يحقق الأمن و الاستقرار في ربوع المنطقة و أن يقضى على أسباب النزاع و الخصومات مما زاد من احترام الناس له. و عندما تحول السيد المهدي السنوسي من الكفرة إلى السودان متخذا من قرو مقرا لإقامته سنة 1899 كان عمر المختار من المرافقين العديدين له. و امتدت حركة الزوايا السنوسية كجماعة دينية قتالية لتشمل تبستى و بركو و اندى و دارفور وواداى و كانم و ازقر و بقرمى، و هي مناطق فيما يعرف الآن بالسودان و تشاد و النيجر. و منذ أن أصبح الفرنسيون يسرعون الخطى للسيطرة على هذه المناطق اصطدموا بالوجود السنوسي هناك. و بالإضافة إلى تكليف عمر المختار كشيخ لزاوية كلك هناك، فقد قام بالإشراف على عمليات المقاومة المسلحة للتغلغل الفرنسي في تشاد. استدعى السيد أحمد الشريف الذي خلف السيد المهدي في إدارة الزوايا السنوسية عام 1902 عمر المختار إلى الجبل الأخضر لتولى زاوية القصور مرة ثانية في سنة 1906. و ما أن بدأ الغزو الايطالي و نادي السيد أحمد الشريف للجهاد حتى كان عمر المختار من أوائل المجاهدين مع من استطاع تجنيده من قبيلة العبيد حيث وصل إلى معسكر بنينا مع ما يقارب الألف مقاتل و حدث هذا قبل وصول أنور باشا و تسلمه قيادة القوات التركية الليبية في معسكر عين أبى منصور في درنة. و أثناء قيادة السيد أحمد الشريف للجهاد في برقة كان عمر المختار لاشك أحد رجاله المبرزين. و في سنة 1916 تورط السيد أحمد الشريف بتأثير ضباط تشكيلاتي مخصوصة الأتراك في الهجوم على القوات الانجليزية بمصر ووصل بقواته إلى السلوم حيث تكبد بعدها هزيمة نكراء على يد القوات الانجليزية مما انحرف بخط الجهاد في برقة و نتج عن ذلك اعتزال السيد احمد الشريف القيادة و خروجه من ليبيا لاجئا إلى تركيا في غواصة ألمانية. و بعد خروج ايطاليا منهوكة القوى بسبب الحرب العظمى بدأت فى سياسة التعاون مع الليبيين، و هكذا عند تولى محمد إدريس السنوسي قيادة الحركة السنوسية بدأ سلسلة من المفاوضات و الاتفاقيات منها (اتفاقية عكرمة 1917 و اتفاقية الرجمة 1920) مع الايطاليين حيد بها حركة الجهاد في شرق ليبيا، و نال مقابل ذلك إمارة صحراوية عاصمتها اجدابيا و ظهرها في الصحراء حيث تشمل جالو و اوجلة والكفرة و الجغبوب، و لكن إدريس رغم ذلك لم ينل رضا الايطاليين و لا ثقة الليبيين، فقد كان الايطاليون يطالبونه بمزيد من التنازلات، و كان الليبيون يرفضون طريقه المتخاذل. أثناء هذا لم يكن عمر المختار راضيا عما يجرى، و كان معارضا في كل ما يخص إضعاف قوة المقاومة العسكرية و منها نزع سلاح الأدوار أي معسكرات القبائل المقاتلة. و لما لم يرمن قبيلته المنفة كل الموافقة لعدم قبوله الرضوخ للايطاليين، رجع إلى زاوية القصور حيث كان رجالها من المؤمنين به و بعقيدته. بقى عمر المختار يدرس القران و يرصد الإحداث و ينتظر وقته،و هو يعرف انه آت و لو بعد حين. في سنة 1922 و حتى قبل وصول الفاشيست إلى الحكم في ايطاليا، بدأ الوالي الايطالي فولبى في طرابلس حرب إعادة احتلال القطر الطرابلسى، أو ما دعاها الايطاليون حرب استرداد الشاطئ الرابع لايطاليا. عين الجنرال غراتسيانى قائدا للعمليات الحربية لاستعادة المناطق المحررة في الغرب و الاتجاه بعدها نحو القبلة و الجنوب. كثر الضغط الايطالي على محمد إدريس لنزع سلاح المقاتلين في برقة و تصاعدت المعارضة له في صفوف رجاله فلم ير بدا من الهروب و السفر إلى مصر بعذر العلاج
و هكذا أصبح السيد عمر المختار قائدا للجهاد في برقة، أصبح قائدا للجهاد في برقة في وقت بدأت فيه من جديد الهجمة الشرسة لإعادة احتلال ليبيا خصوصا بعد اعتماد خطة حاكم طرابلس فولبى من قبل الدكتاتور موسولينى بعد وصوله الحكم في ايطاليا في أكتوبر سنة 1922. أصبح السيد عمر المختار قائدا للجهاد في برقة في وقت قاربت المقاومة فيه على الانتهاء في مناطق طرابلس عن طريق الدسائس و الفتن و كتائب غراتسيانى الارترية المتوحشة، و أصبح الطريق مفتوحا لاحتلال القبلة و فزان. أصبح السيد عمر المختار قائدا، و كان يعرف أن الايطاليين بعد انتهائهم من احتلال الغرب و الجنوب سيتفرغون له. كان الجهاد قدره و مصيره و لكن الجهاد يحتاج إلى مدد، إلى سلاح و تموين و دعم. و هكذا ذهب السيد عمر المختار إلى مصر في ربيع سنة 1923 لطلب العون و المساعدة و الدعم من محمد إدريس السنوسي الذي اعتذر عن عدم تمكنه من ذلك

و رجع عمر المختار إلى برقة مؤمنا و مستمرا في طريقه التي اختارها، طريق الجهاد الخالص النقي، و سيشارك في أكثر من ألف معركة، و سيذيق القوات الايطالية في برقة المذلة و الهوان، و سيصمد للقوات الايطالية رغم عدم التناسب الكلى مابين الجانبيين، و سيقوم الفاشيست بإجراءات لم يعرفها التاريخ الانسانى للقضاء علية و على المقاومة، و سيكتب التاريخ ملحمته بحروف من نور ستبقى مضيئة طريق المقاتلين الأحرار عن أوطانهم في كل مكان، وسيصبح رمزا للفداء و التضحية في العالمين العربي و الاسلامى......... تحياتي لكم وللبطل عمر المختار
بعد ان نال عمر المختار التفويض الكامل من السيد احمد الشريف بقيادة المقاومة الليبة وكذلك حصوله على قدر لاباس به من المال والسلاح والذي ارسله له السيد احمد الشريف وكذلك من الاموال التي تبرع بها اهالي الشعب المصري والشامي حيث قام السيد عمر المختار بجولة في مصر وفلسطين من اجل تجنيد المتطوعين وجمع التبرعات وقد استطاع عمر المختار ان ينفذ لقلوب العرب في مصر والشام مايعانيه ابناء الشعب الليبي من ذل وقهر وابادة لم يعرف لهما مثيل على يد الاستعمار الايطالي البغيض الذي يعتبر اشرس وابشع استعمار ابتلي به الوطن العربي
عاد عمر المختار من مصر الى ليبيا وكان الطليان قد تحصلو على معلومات من جواسيسهم في مصر عن موعد عودة الاسد عمر المختار حيث نصبو كامين لقافلته والتي تضم الى جانبه السيد يوسف بو رحيل المسماري الرجل الثاني بعد عمر المختار والقائد لفذ محمد العبيدي اضافة الى 60 رجل مسلحا
كمن الطليان لعمر المختار عند بئر الغبي قرب طبرق وبعد ان اجتاز عمر المختار السلوم مع رفاقه فاجئهم الكمين الايطالي والمكون من 1000 جندى و20 سيارة والمسلحين بالرشاشات والاسلحة الفتاكة حيث وقعت معركة شرسة وغير متكافئة لكن ارادة الله ابت الا ان ينتصر الحق على الباطل حيث استطاع عمر المختار مع رجاله الستين دحر هذه القوة الهائلة وابادة اغلبها وتدمير جميع عرباتها
القت هذه المعركة الرعب في قلوب الطليان حيث انها اول معركة تخوضها ضد عمر المختار بصفته قائدا اعلى لحركة المقاومة وكانت نتيجتها مريعة بها الشكل
وبعد هذه المعركة توجه عمر المختار الى الجبل الاخضر على مراى ومسمع من الطليان والذين ارتعدت فرائسهم منه ولم يجراو لمحاجمته حتى وصل الى مقصده
وبعد وصول الاسد الى عرينه في الجبل الاخضر اخذ يعد العدة وينظم الصفوف لبدا حركة المقاومة من جديد

المصادر
مجلة الشهيد . ع 9 (1988) : ص 29-36
الطاهر الزاوي. جهاد الأبطال في طرابلس الغرب.







آخر مواضيعي 0 هل سياتي يوم أرى انَ عقول البعض أصبحت أرقى
0 ابنة المطر
0 نريد ثورة ثقافية
0 من يزيل الصخور فى ليبيا
0 كيفية تطهير المدارس من اتباع القدافي ؟
التوقيع 




كم أنا فخورة



أن أكون أول من رفع


علم العزة والكرامة في هذا


المنتدى






^0^ مسابقة العضو الخفي_ شاركونا ^0^ الجزء الثاني

 
مشاركة محذوفة
قديم 05-01-2010, 08:39 PM   #3
معلومات العضو



معلومات إضافية
رقم العضوية : 169
تاريخ التسجيل: 5-5-2006
الإقامـة: طرابلس
الجنـس : أنثــى
المشاركات: 512
النقـاط : 18246
الاعجـاب : ( 2 )
المهنـة : معلمة فصل
الهوايـة : المطالعة

ام هاني غير متواجد حالياً

افتراضي

مشـــــــــكرورة اختي على هده المعلومات






آخر مواضيعي 0 الكليوة
0 ظاهرة الفتيات 'المسترجلات
0 نقل عتاد عسكري إلى مخازن الطوارئ في إسرائيل ي
0 تحطمت طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز "إف 16-آي
0 أشرف مروان أبلغ الموساد بموعد حرب اكتوبر
التوقيع 


 
مشاركة محذوفة
قديم 05-01-2010, 10:22 PM   #4
معلومات العضو



معلومات إضافية
رقم العضوية : 21984
تاريخ التسجيل: 12-9-2009
الإقامـة: ليبيا الحرة
الجنـس : ذكـــر
المشاركات: 1,847
النقـاط : 23631
الاعجـاب : ( 4 )
المهنـة : استاد جامعي
الهوايـة : الرياضة والاطلاع
الدولـة : علم العضو

صُهيب غير متواجد حالياً

افتراضي







آخر مواضيعي 0 أطول 10 حروب بالعالم
0 الصراع الشيشاني الروسي له تاريخ طويل وبدأ منذ فترات طويلة.
0 اللغة العسكرية العربية واللغات العسكرية الإسلامية
0 القادف الكتفي
0 الانضباط العسكري
التوقيع 


 
مشاركة محذوفة
قديم 07-01-2010, 10:51 PM   #5
معلومات العضو


معلومات إضافية
رقم العضوية : 3
تاريخ التسجيل: 5-4-2006
الإقامـة: بين الكتب والكوجينة ^_*
الجنـس : Female
المشاركات: 20,004
النقـاط : 95137
الاعجـاب : ( 1375 )
المهنـة : ------------------------------
الهوايـة : القراءة والمطالعة
الدولـة : علم العضو

مطر غير متواجد حالياً

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام هاني مشاهدة المشاركة
مشـــــــــكرورة اختي على هده المعلومات
شكراً على المرور والاهتمام






آخر مواضيعي 0 هل سياتي يوم أرى انَ عقول البعض أصبحت أرقى
0 ابنة المطر
0 نريد ثورة ثقافية
0 من يزيل الصخور فى ليبيا
0 كيفية تطهير المدارس من اتباع القدافي ؟
التوقيع 




كم أنا فخورة



أن أكون أول من رفع


علم العزة والكرامة في هذا


المنتدى






^0^ مسابقة العضو الخفي_ شاركونا ^0^ الجزء الثاني

 
مشاركة محذوفة
قديم 08-01-2010, 01:41 PM   #6
معلومات العضو



معلومات إضافية
رقم العضوية : 8257
تاريخ التسجيل: 18-4-2008
الجنـس : ذكـــر
المشاركات: 11,909
النقـاط : 12519
الاعجـاب : ( 4 )

أسد العراق غير متواجد حالياً

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .






آخر مواضيعي 0 جوله داخــــل جسمك .... لتكتشف اسراره
0 كود فورمات هاتف( samsung (e250
0 قصة بنت اسمها ملاك اذا لم تدمع عينك فانت معدوم الاحساس
0 فوائـــــد البرتقــــــــــال
0 رسالة إنسانية
التوقيع 








((القـــائـــد و رمــــز العــــروبــــة))
((شهيـــد الأمــــة العـــربية صـــدام حسيـــن المجيـــد))

سيظل " شهيد الامة صدام حسين المجيد" وساماً
على صدر المجد والتاريخ

 
مشاركة محذوفة
قديم 09-01-2010, 05:38 PM   #7
معلومات العضو


معلومات إضافية
رقم العضوية : 3
تاريخ التسجيل: 5-4-2006
الإقامـة: بين الكتب والكوجينة ^_*
الجنـس : Female
المشاركات: 20,004
النقـاط : 95137
الاعجـاب : ( 1375 )
المهنـة : ------------------------------
الهوايـة : القراءة والمطالعة
الدولـة : علم العضو

مطر غير متواجد حالياً

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسد العراق مشاهدة المشاركة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .






آخر مواضيعي 0 هل سياتي يوم أرى انَ عقول البعض أصبحت أرقى
0 ابنة المطر
0 نريد ثورة ثقافية
0 من يزيل الصخور فى ليبيا
0 كيفية تطهير المدارس من اتباع القدافي ؟
التوقيع 




كم أنا فخورة



أن أكون أول من رفع


علم العزة والكرامة في هذا


المنتدى